
يترقب بدو المغرب بلهفةٍ مسلسل "فنجان الدم"، الذي سيعرض على قناة MBC1 خلال شهر رمضان القادم، مؤكدين أنه يمثل إنصافا للبدو؛ لأنه يذكِّر بشيم وأخلاق القبائل المتواجدة في ذلك العصر، ويعد فرصة لاكتشاف تقاليدهم وعاداتهم ومشاهدة الحياة البدوية.
وأعرب عددٌ من المغاربة -في تصريحاتٍ لمراسل موقع mbc.net- عن شوقهم لبداية عرض أحداث المسلسل البدوي بعد أن شاهدوا مقتطفاتٍ منه عبر إعلانه التلفزيوني، والتي تُظهر مدى ضخامة وأهمية هذا العمل الدرامي، وتنذر بسخونة وتشويق الأحداث.
وقال مراد العمراني (35 سنة) –موظف حكومي-: منذ أن شاهدت الإعلان التلفزيوني لـ"فنجان الدم" وأنا انتظر بفارغ الصبر انطلاق عرضه، كونه يصور مرحلةً مهمة من التاريخ العربي المشترك، ويعرض تقاليد وأخلاق البدو.
وأضاف: كما أن النجوم المشاركين وفي مقدمتهم النجم السوري جمال سليمان، تشير إلى أن العمل يتمتع باحترافية كبيرة، خاصةً وأننا نعلم أن الإعداد استغرق عامين بعدما كان من المتوقع أن يعرض في رمضان الماضي؛ الشيء الذي يدل على مدى الدقة والإتقان اللذين تم بهما إنجاز العمل.
وأضاف: أصولي من مدينة العيون (مدينة صحراوية جنوب المغرب) وأشعر بأن المسلسل سيعرفني أكثر بتقاليد أجدادي؛ لأن المجتمع المغربي الصحراوي شبيهٌ بالمجتمعات البدوية الصحراوية، التي كانت ولا تزال متواجدة في الجزيرة العربية".
من جهته، يقول أحمد الشكوتي -24 سنة- طالب جامعي في الرباط: أنا أنتمي إلى المناطق الصحراوية، وأرى في المسلسل ردّ اعتبارٍ للمجتمع البدوي والذي يشكل جزءا مهما في تاريخنا العربي، بل الأصل في المجتمع العربي الذي عرف التمدن في مرحلةٍ لاحقة.
وأضاف: الثقافة البدوية تزخر بمجموعةٍ من الأشياء الإيجابية التي يجب الاستفادة منها، وأنا أتوقع أن المسلسل سيكون ذا بُعدٍ وثائقي ومعرفي مهم.
وأضافت: أتفق مع المخرج في استعمال اللهجة البدوية بدلا من الفصحى على اعتبار أن البدوية هي التي كانت مستعملة في ذلك الوقت، كما أن استخدام اللهجة البدوية يضمن الحفاظ على المصداقية التاريخية.
ويتفق معها في الرأي منتصر الساخي، ناشط حقوقي، ويقول إن استخدام اللهجة البدوية صائب وليس فيه تحيز إلى أية لهجة دون أخرى، وأضاف "اللهجة البدوية هي التي كانت سائدة في تلك الحقبة، وحرص المخرج على توظيفها يظهر مدى صرامته في نقل جميع الحيثيات كما هي".


0 commentaires
إرسال تعليق